الصالحي الشامي
301
سبل الهدى والرشاد
وتنزعيه بالنهار ، ولا تمتشطي بالطيب ، ولا بالحناء ، فإنه خضاب " ، قلت : بأي شئ أمتشط يا رسول الله ؟ قال : " بالسدر تغلفين به رأسك " . العشرون : في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الجنايات والحدود . روى الإمام أحمد عن مربد بن عبد الله عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الامر والقاتل قال : " قسمت النار سبعين جزءا فللامر تسع وستون وللقاتل جزء وحسبه " . وروى الشيخان عن عدي بن الخيار قال : إن المقداد بن عمرو الكندي أخبره أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فاقتتلنا فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ، ثم لاذ مني بشجرة فقال : أسلمت لله أأقتله يا رسول الله بعد أن قالها ؟ قال : " لا تقتله " فقال : يا رسول الله ، إنه قطع إحدى يدي ، ثم قال ذلك بعد ما قطعها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقتله ، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله ، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال " أي إباحة الدم ، لان الكافر قبل أن يسلم مباح الدم ، فإذا أسلم فقتله أحد فإن قاتله مباح الدم . بحق القصاص ، لأنه بمنزلته في الكفر . وروى النسائي عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن هذا قتل أخي ، قال : " اذهب ، فاقتله كما قتل أخاك " ، فقال له الرجل : اتق الله ، واعف عني ، فإنه أعظم لاجرك ، وخير لك ولأخيك يوم القيامة ، قال : " فخلى عنه " ، قال : فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فأخبره بما قال له قال : فأعنفه أما إنه كان خيرا مما هو صانع بك يوم القيامة يقول : يا رب سل هذا فيم قتلني . وروى البيهقي عن ابن حارثة - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا ضرب رجلا على ساعده . وروى الإمام أحمد والشيخان والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - وزيد بن خالد الجهني قالا : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأمة إذا زنت ولم تحصن ؟ قال : " إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها " . ثم بيعوها ولو بضفير . وروى الإمام أحمد عن سهل بن سعد - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا من أسلم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنه زنى بامرأة سماها فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المرأة فدعاها فسألها عما قال فأنكرت فحده وتركها . وروى مسلم عن بريدة بن الحصيب - رضي الله تعالى عنه - قال : أتى ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، طهرني ، فقال : " ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه " ، قال :